مجلس الوزراء يوافق على قواعد التعاقد مع السعوديين في الخارج

قواعد التعاقد مع السعوديين في الخارج .. في إطار توجهات المملكة نحو تعزيز حضور الكفاءات الوطنية داخل وخارج حدودها، أقر مجلس الوزراء في اجتماعه الذي عُقد اليوم الثلاثاء بمدينة جدة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، قواعد تنظيم التعاقد مع السعوديين العاملين في الخارج، إلى جانب اعتماد سلم الأجور الخاص بهم.

ويأتي هذا القرار ليؤسس لمرحلة جديدة من التنظيم الوظيفي للمواطنين السعوديين العاملين خارج المملكة، من خلال وضع ضوابط واضحة تحفظ حقوقهم المهنية والمالية، وتوفر بيئة عمل مستقرة تدعم استمراريتهم وتطورهم الوظيفي.


ارتباط القرار برؤية السعودية 2030 وتنمية رأس المال البشري

ويعكس هذا التوجه ارتباطه المباشر بمستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تركز على تنمية الإنسان باعتباره المحرك الأساسي للتنمية. ومع توسع مشاركة السعوديين في المؤسسات الدولية والشركات العالمية، برزت الحاجة إلى إطار تنظيمي أكثر مرونة ووضوحًا يواكب متغيرات سوق العمل العالمي.

ولا يقتصر أثر هذا القرار على الجوانب التنظيمية فحسب، بل يمتد إلى تعزيز مكانة الكفاءات السعودية في الخارج، عبر دعم قدرتها على اكتساب الخبرات الدولية ونقل المعرفة إلى الداخل، بما يرفع من كفاءة الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسيته.


أثر القرار على الاستقرار الوظيفي للمواطنين في الخارج

كما يُتوقع أن يسهم القرار في تحسين مستوى الأمان الوظيفي للمواطنين العاملين خارج المملكة، بما ينعكس على استقرارهم الاجتماعي والمعيشي، ويعزز ثقتهم في المنظومة الحكومية الداعمة لهم أينما كانوا.


تعزيز حضور الكفاءات السعودية في سوق العمل الدولي

وعلى الصعيد الدولي، يساعد هذا التنظيم في إبراز الكفاءات السعودية بصورة أكثر احترافية أمام الجهات والمؤسسات العالمية، من خلال وضوح الحقوق والالتزامات التعاقدية، مما يعزز فرص استقطابهم في سوق العمل الدولي.


تطوير الأنظمة الوظيفية في المملكة ورفع كفاءة العمل الحكومي

ويأتي هذا ضمن سلسلة من التحديثات التي يشهدها قطاع الأنظمة الوظيفية في المملكة، والتي تهدف إلى رفع كفاءة الأداء الحكومي وتطوير بيئة العمل بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.


خطوة استراتيجية نحو تمكين الإنسان السعودي عالميًا

وفي المحصلة، يمثل هذا القرار خطوة تنظيمية مهمة تعكس حرص الدولة على دعم أبنائها العاملين في الخارج، وتمكينهم من أداء أدوارهم في بيئات دولية دون فقدان حقوقهم أو هويتهم المهنية، بما يعزز من مكانة المملكة كدولة تستثمر في الإنسان أولًا.